رضي الدين الأستراباذي

91

شرح الرضي على الكافية

الواقع بعد ( إن ) ، لأنه نوع عموم أيضا ، والشرط بعد هذه الأسماء أيضا ، كالشرط بعد ( إن ) في احتمال الوجود والعدم ، وأيضا ، فإنهم سلكوا طريق الاختصار ، بتضمين هذه الكلمات العامة معنى ( إن ) ، إذ كان يطول عليهم الكلام لو قالوا في من ضربت ضربت : إن ضربت زيدا ، وإن ضربت بكرا ، ضربت ، إلى ما لا يتناهى ، وكذا ، ما ، ومتى ، وسائر أخواتهما ، ويجوز اتصال ( ما ) الزائدة ، بأن ، وأي ، وأيان ، ومتى ، وأما في : حيثما ، وإذما ، فكافة ، كما ذكرنا ، العامل في الشرط والجزاء 1 وقد اختلف في العامل في الشرط والجزاء ، قال السيرافي : إن العامل فيهما كلمة الشرط ، لاقتضائها الفعلين اقتضاء واحدا ، وربطها الجملتين : إحداهما بالأخرى حتى صارتا كالواحدة ، فهي 2 كالابتداء العامل في الجزأين 3 ، وكظننت ، وإن ، وأخواتهما ، عملت في الجزأين لاقتضائها لهما ، وذهب الخليل ، والمبرد ، إلى أن كلمة الشرط تعمل في الشرط ، وهما معا تعملان في الجزاء ، لارتباطهما ، وحرف الشرط ضعيف لا يقدر على عملين مختلفين ، وهذا كما قيل : إن الابتداء والمبتدأ يعملان في الخبر ، وأجيب عن ضعف الحرفين عن عملين بأن ذلك يجوز إذا اقتضى شيئين كإن وأخواتها ، و ( ما ) و ( لا ) . .

--> ( 1 ) هذا استطراد من الرضي ، ولم يأت لم ذكر في كلام ابن الحاجب ، ( 2 ) أي كلمة الشرط التي يرى السيرا في أنها العامل في الشرط والجزاء معا شبهها بالابتداء ، ( 3 ) بناء على الرأي القائل بأن الابتداء عامل في المبتدأ والخبر معا كسا تقدم في باب المبتدأ